فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438713 من 466147

وقوله تعالى: {وما نزل من الحق} أي: القرآن عطف على الذكر عطف أحد الوصفين على الآخر لأن القرآن جامع للأمرين للذكر والموعظة أو أنه حق نازل من السماوات ؛ ويجوز أن يراد بالذكر أن يذكر الله تعالى ، وقرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي والباقون بالتشديد وقوله تعالى: {ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل} أي: قبل ما نزل إليكم وهم اليهود والنصارى معطوف على تخشع والمراد: النهي عن مماثلة أهل الكتاب فيما حكى عنهم بقوله تعالى: {فطال عليهم الأمد} أي: الأجل لطول أعمارهم أو آمالهم أو ما بينهم وبين أنبيائهم {فقست} أي: بسبب الطول {قلوبهم} أي: صلبت واعوجت بحيث لا تنفعل بالطاعات والخير فكانوا كل حين في تعنت جديد على أنبيائهم عليهم السلام يسألونهم المقترحات ، وأما بعد أنبيائهم فابعدوا في القساوة فمالوا إلى دار الكدر وأعرضوا عن دار الصفاء فانجروا إلى الهلاك باتباع الشهوات ؛ قال القشيري: وقسوة القلب إنما تحصل باتباع الشهوة فإن الشهوة والصفوة لا يجتمعان ؛ وعن أبي موسى الأشعري: أنه بعث إلى قراء البصرة فدخل عليه ثلاث مئة رجل قد قرؤوا القرآن فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم فاقرؤه ولا تطيلوا عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم {وكثير منهم} أخرجته قساوته عن الدين أصلاً ورأسا فهم {فاسقون} أي: عريقون في صفة الإقدام على الخروج من دائرة الحق التي حدها لهم الكتاب حتى تركوا الإيمان بعيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت