واختلفوا في معناه ، فقال ابن عباس ومجاهد: فراحة . سعيد بن جبير: فرح . الضحّاك: مغفرة ورحمة.
{وَرَيْحَانٌ} قال ابن عباس: مستراح . مجاهد وسعيد بن جبير: رزق . قال مقاتل: هو بلسان حمير ، يقال: خرجت أطلب ريحان الله أي رزقه.
قال الربيع بن خثيم وابن زيد: (فروح) عند الموت (وريحان) يخبّأ له في الآخرة.
وقال الآخرون: هو الريحان المعروف الذي يُشمّ.
قال أبو العالية: لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمّه ثم يقبض.
و {وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} قال أبو بكر الوراق: الرّوح: النجاة من النار ، والريحان: دخول دار القرار.
الترمذي: الروح: الراحة في القبر ، والريحان: دخول الجنة.
بسام بن عبد الله: الروح: السلامة ، والريحان: الكرامة.
شعر:
الروح معانقة الأبكار والريحان موافقة الأبرار ... بحران الروح كشف الغطاء والريحان الروية واللقاء.
وقيل: الروح: الراحة ، والريحان: النجاة من الآفة ، وقيل: الروح: الموت على الشهادة ، والريحان: نداء السعادة ، وقيل: الروح: كشف الكروب ، والريحان: غفران الذنوب ، وقيل: الروح: الثبات على الإيمان ، والريحان: نيل الأمن والأمان.
وقيل: الروح فضلة ، والريحان: (فضالة) . وقيل: الروح تخفيف الحساب ، والريحان: تضعيف الثواب.
وقيل: الروح عفو بلا عتاب ، والريحان: رزق بلا حساب.
ويقال: {فَرَوْحٌ} للسابقين {وَرَيْحَانٌ} للمقتصدين {وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} للطالبين.
وقيل: الروح لأرواحهم ، والريحان لقلوبهم والجنة لأبدانهم والحق لأسرارهم.
{وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين * فَسَلاَمٌ لَّكَ} رفع على معنى: فلك سلام ، وهو سلام لك ، أي سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتمّ لهم فإنهم سلموا من عذاب الله.