فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428620 من 466147

وقال الزمخشريّ: وكأنها سميت مناة ؛ لأن دماء المناسك كانت تمنى عندها ، أي: تراق . وقرئ: {مناءة} مفعلة من النوء ، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركاً بها .

فإن قيل: كونها ثالثة وأخرى مغايرة لما تقدمها ، معلوم غير محتاج للبيان .

وأجيب: بأنهما صفتان للتأكيد ، أو {الثَّالِثَةَ} للتأكيد ، و {الأُخْرَى} بيان لها ، لأنها مؤخرة رتبة عندهم ، عن اللات والعزى .

قال الناصر: {الأُخْرَى} ما يثبت آخراً ، ولا شك أنه في الأصل مشتق من التأخير الوجوديّ ، إلا أن العرب عدلت به عن الاستعمال في التأخير الوجوديّ إلى الاستعمال ، حيث يتقدم ذكر معاير لا غير حتى سلبته دلالته على المعنى الأصليّ ، بخلاف آخر وآخرة على وزن فاعل وفاعلة ، فإن إشعارها بالتأخير الوجوديّ ثابت لم يغير ، ومن ثم عدلوا عن أن يقولوا: ربيع الآخَر ، على وزن الأفعل ، وجمادى الأخرى ، إلى ربيع الآخر على وزن فاعل ، وجمادى الآخرة على وزن فاعلة ؛ لأنهم أرادوا أن يفهموا التأخير الوجوديّ ، لأن الأفعل والفعلى من هذا الاشتقاق مسلوب للدلالة على غرضهم ، فعدلوا عنها إلى الآخر والآخرة والتزموا ذلك فيهما . وهذا البحث مما كان الشيخ أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى قد حرره آخر مدتهُ ، وهو الحق إن شاء الله تعالى ، وحينئذ يكون المراد الإشعار بتقدم مغاير في الذكر مع ما نعتقده في الوفاء بفاصلة رأس الآية . انتهى .

الثاني: قال ابن كثير: كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أخر تعظمها العرب كتعظيم الكعبة ، غير هذه الثلاثة التي نص عليها في كتابه العزيز ، وإنما أفرد هذه بالذكر لأنها أشهر من غيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت