فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428617 من 466147

الثالث: ذهب بعضهم إلى أن هذه السورة أنزلت لإثبات المعراج النبويّ ، أعني: عروجه صلى الله عليه وسلم ، وصعوده وارتقاءه إلى ما فوق السماوات السبع ، كما ذكر في أحاديث المعراج عند سدرة المنتهى فوق السماوات ، ومشاهدة جبريل على صورته .

قال القليوبيّ: لما كان الإسراء مقدماً في الوجود على المعراج ، لأنه كالوسيلة والبرهان ، إذ يلزم من التصديق بخوارق العادة فيه ، التصديق بالمعراج وما فيه . وكان ما في المعراج من الخوارق أعظم وأكثر ، صدره الله تعالى بالقسم الدال على تأكيد ثبوته ، والرد على منكريه والطاعنين فيه ، واستطرد مع ذلك الرد على من نسب إليه صلى الله عليه وسلم ما لا يجوز عليه ، فقال: {وَالنَّجْمِ} إلخ انتهى .

ومما قدمنا يظهر أن نزول السورة لتأييد الرسالة النبوية ، وتحقيق الوحي ، بأنه تعليم ملك كريم ، مرئي للحضرة النبوية رؤية تدفع كل لبس ، لا لإثبات المعراج .

ثم من الغرائب أيضاً هنا ، قول بعضهم محاولاً سرّ إفراد الإسراء عن المعراج ، وذكر كلٍّ في سورة ، ما مثاله: إن الإسراء أنزل أولاً وحده ، حملاً للمشركين على تسليم ما وضح صدقه صلى الله عليه وسلم فيه ، توصلاً للتصديق بما وراءه فإنه صلى الله عليه وسلم أرشد أن يخبر المشركين أولاً بالإسراء إلى المسجد الأقصى ، لأن قريشاً تعرفه ، فيسألونه عنه فيخبرهم بما يعرفون ، مع علمهم بأنه صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيت المقدس قط ، فتقوم الحجة عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت