وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18) أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)
(وَالنَّجْمِ) هو الكوكب، وسمي به لطلوعه، وكل طالع نجم، يقال: نجم السن والنبت والقرن إذا طلع، والتعريف للجنس، والمراد به جنس النجوم، يعني نجوم السماء كلها حين تغرب أقسم الله بالنجوم إذا غابت وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحد، ومعناه جمع، وبه قال جماعة من المفسرين، وقيل: المراد به الثريا، وهو اسم غلب عليها، تقول العرب: النجم وتريد به الثريا، وبه قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما، وإن كانت في العدد نحو ما يقال: إنها سبعة أنجم، ستة ظاهرة، وواحدة خفية، يمتحن الناس بها أبصارهم، وفي الشفاء للقاضي عياض أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى في الثريا أحد عشر نجماً، وقيل: المراد بالنجم الشعرى، لذكرها في قوله تعالى: (وأنه هو رب الشعرى) .