4075 ولقد وَحَيْتُ لكم لكيما تَفْهموا ... ولَحَنْتُ لَحْناً ليس بالمُرْتابِ
وقال آخرُ:
4076 منطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا ... ناً وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْناً
واللَّحْنُ: صَرْفُ الكلامِ من الإِعراب إلى الخطأ . وقيل: يجمعُه هو والأولَ صَرْفُ الكلامِ عن وجهِه ، يقال من الأول: لَحَنْتُ بفتح الحاء أَلْحَنُ له فأنا لاحِنٌ ، وألحنتُه الكلامَ: أفهمتُه إياه فلَحِنَه بالكسر أي: فَهمه فهو لاحِنٌ . ويُقال من الثاني: لَحِن بالكسر إذا لم يُعْرِبْ فهو لَحِنٌ .
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)
قوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حتى} : قرأ"ولَيَبْلوَنَّكم حتى يَعْلم ويبلوَ أخبارَكم"أبو بكر الثلاثةَ بالياءِ مِنْ أسفلَ يعني اللَّهَ تعالى . والأعمش كذلك وتسكين الواو والباقون بنون العظمةِ ، ورُوَيس كذلك وتسكينُ الواوِ . والظاهرُ قَطْعُه عن الأول في قراءةِ تسكينِ الواو . ويجوزُ أَنْ يكونَ سَكَّن الواوَ تخفيفاً كقراءةِ الحسن {أَوْ يَعْفُوْ الذي} بسكونِ الواو .
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35)
قوله: {وتدعوا إِلَى السلم} : يجوز جَزْمُه عطفاً على فعل النهيِ . ونصبُه بإضمار"أَنْ"في جواب النهي . وقرأ أبو عبد الرحمن بتشديدِ الدال . وقال الزمخشري:"مِنْ ادَّعَى القومُ وتداعَوْا مثلَ: ارتَمَوْا إلى الصيد وتَرَامَوْا". وقال غيره: بمعنى تَغْتَرُّوا يعني تَنْتَسِبوا . وتقدَّم الخلافُ في"السّلم".
قوله:"وأنتم الأَعْلَوْن"جملةٌ حاليةٌ . وكذلك"والله معكم"وأصل الأعْلَوْنَ: الأَعْلَيُون فأُعِلَّ .