قوله: {أَن لَّن يُخْرِجَ} :"أنْ"هذه مخففةٌ و"لن"وما بعدها خبرُها ، واسمُها ضميرُ الشأن . والأَضْغان: جمعُ ضِغْن ، وهي الأحقاد والضَّغِينة كذلك قال:
4068 وذي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الوُدَّ عنه ... وكنتُ على إساءَتِه مُقِيتا
وقال عمرو بن كلثوم:
4069 فإنَّ الضِّغْنَ بعد الضِّغْنِ يَغْشُو ... عليكَ ويُخْرِجُ الداء الدَّفينا
وقيل: الضِّغْنُ العداوةُ . وأُنْشِد:
4070 قُلْ لابنِ هندٍ ما أردْتَ بمنطقٍ ... ساء الصديقَ وشَيَّد الأضغانا
يقال: ضَغِنَ بالكسرِ يَضْغَنُ بالفتح وقد ضُغِنَ عليه . واضْطَغَنَ القومُ وتَضاغنوا ، وأصل المادة من الالتواءِ في قوائم الدابةِ والقناة قال:
4071 إنَّ قناتي مِنْ صَليباتِ القَنا ... ما زادَها التثقيفُ إلاَّ ضَغَنا
وقال آخر:
4072 ... ... ... ... ... ... ... ... ... كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشي في الرِّفاقِ
والاضْطِّغانُ: الاحتواءُ على الشيء أيضاً . ومنه قولُهم: اضْطَغَنْتُ الصبيَّ أي: اختصَصْتُه وأنشد:
4073 كأنه مُضْطَغِنٌ صَبِيَّا ... وقال آخر:
4074 وما اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها ... ... ... ... ... ...
وفرسٌ ضاغِنٌ: لا يَجْري إلاَّ بالضرب .
وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30)
قوله: {لأَرَيْنَاكَهُمْ} : مِنْ رؤيةِ البصرِ . وجاء على الأفصح من اتصالِ الضميرَيْن ، ولو جاء على: أَرَيْناك إياهم جازَ .
قوله:"فَلَعَرَفْتَهُمْ"عطفٌ على جوابِ لو . وقوله:"ولَتَعْرِفَنَّهم"جواب قسمٍ محذوفٍ .
قوله: {فِي لَحْنِ القول} اللحن يُقال باعتبارَيْن ، أحدُهما: الكنايةُ بالكلامِ حتى لا يفهمَه غيرُ مخاطبَكِ . ومنه قولُ القَتَّالِ الكلابي في حكاية له: