فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413785 من 466147

وقال ابن عباس والضحاك والسدي: هم المنافقون آمنوا أولاً ثم كفروا ثانياً {الشيطان سول لهم} يعني زين لهم القبيح حتى رأوه حسناً {وأملى لهم} قرئ بضم الألف وكسر اللام وفتح الياء على ما لم يسم فاعله يعني أمهلوا ومد لهم في العمر وقرئ وأملى لهم بفتح الألف واللام بمعنى وأملى لهم الشيطان بأن مد لهم في الأمل.

{فكيف إذا توفتهم الملائكة} يعني فكيف يكون حالهم إذا توفتهم الملائكة {يضربون وجوههم وأدبارهم ذلك} يعني ذلك الضرب {بأنهم} يعني بسبب أنهم {اتبعوا ما أسخط الله} يعني ترك الجهاد مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال ابن عباس: بما كتموا من التوراة وكفروا بمحمد (صلى الله عليه وسلم) {وكرهوا رضوانه} يعني كرهوا ما فيه رضوان الله وهو الإيمان والطاعة والجهاد مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {فأحبط أعمالهم} التي عملوها من أعمال البر لأنها لم تكن لله ولا بأمره {أم حسب الذين في قلوبهم مرض} أي شك ونفاق وهم المنافقون {أن لن يخرج الله أضغانهم} يعني يظهر أحقادهم على المؤمنين فيبديها حتى يعرف المؤمنون نفاقهم واحدها ضغن وهو الحقد الشديد.

وقال ابن عباس: حسدهم {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم} لما قال تعالى: {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم} فكأن قائلاً قال لمَ لمْ يخرج أضغانهم ويظهرها فأخبر تعالى أنه إنما أخر ذلك لمحض المشيئة لا لخوف منهم فقال تعالى: {ولو نشاء لأريناكهم} لا مانع لنا من ذلك.

والإراءة بمعنى التعريف والعمل.

وقوله: {فلعرفتهم} لزيادة فائدة وهي أن التعريف قد يطلق ولا يلزم منه المعرفة الحقيقية كما يقال: عرفته فلم يعرف فكان المعنى هنا عرفناكهم تعريفاً تعرفهم به ففيه إشارة إلى قوة ذلك التعريف الذي لا يقع معه اشتباه وقوله {بسيماهم} يعني بعلامتهم أي نجعل لك علامة تعرفهم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت