فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413784 من 466147

وتدبر القرآن لا يكون إلا مع حضور القلب وجمع الهم وقت تلاوته ويشترط فيه تقليل الغذاء من الحلال الصرف وخلوص النية {أم على قلوب اقفالها} يعني بل على قلوب أقفالها وجعل القفل مثلاً لكل مانع للإنسان من تعاطي فعل الطاعة.

يقال: فلان مقفل عن كذا ، بمعنى ممنوع منه.

فإن قلت: إذا كان الله تعالى قد أصمهم وأعمى أبصارهم وأقفل على قلوبهم وهو بمعنى الختم فكيف يمكنهم تدبر القرآن مع هذه الموانع الشديدة.

قلت: تكليف ما لا يطاق جائز عندنا ، لأن الله أمر بالإيمان لمن سبق في علمه أنه لا يؤمن فكذلك هنا والله يفعل ما يريد لا اعتراض لأحد عليه.

وقيل: إن قوله {أفلا يتدبرون القرآن} المراد به التأسي.

وقيل: إن هذه الآية محققة للآية المتقدمة وذلك أن الله تعالى لما قال: {أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} فكان قوله أفلا يتدبرون القرآن كالتهييج لهم على ترك ما هم فيه من الكفر الذي استحقوا بسببه اللعنة أو كالتبكيت لهم على إصرارهم على الكفر والله أعلم بمراده.

وروى البغوي بإسناد الثعلبي ، عن عروة بن الزبير قالا:"تلا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فقال شاب من أهل اليمن: بل على قلوب أقفالها حتى يكون الله يفتحها أو يفرجها فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولي فاستعان به"هذا حديث مرسل وعروة بن الزبير تابعي من كبار التابعين وأجلهم لم يدرك النبي (صلى الله عليه وسلم) لأنه ولد سنة اثنتين وعشرين وقيل غير ذلك.

قوله: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} يعني رجعوا القهقرى كفاراً {من بعد ما تبين لهم الهدى} يعني من بعد ما وضح لهم طريق الهداية.

قال قتادة: هم كفار أهل الكتاب كفروا بمحمد (صلى الله عليه وسلم) من بعد ما عرفوه ووجدوا نعته في كتابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت