ولحنت لحناً فيه غش ورابني... صدودك ترصين الوشاة الأعاديا
قال الكلبي: فلم يتكلم بعد نزولها منافق عند النبي صلى الله عليه وسلم إلا عرفه.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالُكُم} فيه وجهان:
أحدهما: المجاهدين في سبيل الله.
الثاني: الزاهدين في الدنيا.
{وَالصَّابِرِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: على الجهاد.
الثاني: عن الدنيا.
{وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ} يحتمل وجهين:
أحدهما: نختبر أسراركم.
الثاني: ما تستقبلونه من أفعالكم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} فيه وجهان:
أحدهما: أطيعوا الله بتوحيده ، وأطيعوا الرسول بتصديقه.
الثاني: أطيعوا الله في حرمة الرسول ، وأطيعوا الرسول في تعظيم الله.
{وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي ، قاله الحسن.
الثاني: لا تبطلوها بالكبائر ، قاله الزهري.
الثالث: لا تبطلوها بالرياء والسمعة ، وأخلصوها لله ، قاله ابن جريج والكلبي.
قوله عز وجل: {وَلَن يَتِرَكُم أَعمَالَكْم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لن ينقصكم أعمالكم ، قاله مجاهد وقطرب. وأنشد قول الشاعر:
إن تترني من الإجارة شيئاً... لا يفتني على الصراط بحقي
الثاني: لن يظلمكم ، قاله قتادة ، يعني أجور أعمالكم.
الثالث: ولا يستلبكم أعمالكم ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله".
قوله عز وجل: {وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُم} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يسألكم أموالكم لنفسه.
الثاني: لا يسألكم جميع أموالكم في الزكاة ولكن بعضها.
الثالث: لا يسألكم أموالكم وإنما يسألكم أمواله ، لأنه أملك بها وهو المنعم بإعطائها.
{إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الإخفاء أخذ الجميع ، قاله ابن زيد وقطرب.