فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412110 من 466147

أحدها: أي: (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ) سوى هَؤُلَاءِ الكفار الذين دمر اللَّه عليهم أمثال ما لهم من الهلاك بتكذيبهم الرسل.

والثاني: أي: (دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) . أي: للكافرين من قومك أمثالها، وهذا وعيد لقومه.

والثالث: أن يقول: لقومه ولكل كافر أمثال ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ(11)

تأويله: أي: ذلك الذي ذكر لهم؛ لأجل أن اللَّه ناصر الذبن اتبعوا أمره، وآمنوا به، وصدقوه، فدفع العذاب عنهم باتباعهم أمره، وإن للكافرين ذلك؛ لما ليس هو بناصر لهم؛ لتركهم اتباع أمره وتصديقهم إياه، فلم يدفع العذاب عنهم.

أو يقول: (ذَلِكَ) ، أي: دفع العذاب عن الذين آمنوا؛ لما أن اللَّه يتولى أمورهم، ويعصمهم، وأنه لم يتول أمور الكفرة؛ أي: لم يعصمهم، وخذلهم، وتركهم على ما اختاروا؛ لعلمه باختيارهم ما اختاروا من التكذيب، وتولى المؤمنين وعصمهم؛ لعلمه بما يختارون من التصديق والاتباع له، واللَّه أعلم.

ثم ذكر عاقبة المؤمنين من الاتباع لأمره والتصديق لرسله وهو قوله - تعالى -: (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) ، وبين ما لأُولَئِكَ الذين اختاروا من الكفر به والتكذيب لرسله في العاقبة، حيث قال: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) . أي: مأوى لهم بما اختاروا، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت