فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411943 من 466147

قال ابن السِّكّيت: التعس أن يَخِرّ على وجهه.

والنَّكْس أن يَخِرّ على رأسه.

قال: والتعس أيضاً الهلاك.

قال الجوهري: وأصله الكَبّ ، وهو ضدّ الانتعاش.

وقد تَعَس (بفتح العين) يَتْعَس تَعْساً ، وأتعسه الله.

قال مُجَمِّع بن هلال:

تقول وقد أفردْتُها من خَلِيلها ...

تَعِسْتَ كما أتْعَسْتَنِي يا مُجَمِّعُ

يقال: تعساً لفلان ؛ أي ألزمه الله هلاكاً.

قال القُشَيْرِي: وجوّز قوم تعِس (بكسر العين) .

قلت: ومنه حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"تَعِس عَبْدُ الدينار والدرهم والقَطِيفة والخَمِيصة إن أُعطِي رَضِيَ وإن لم يُعْطَ لم يرض"خرّجه البخاري.

في بعض طرق هذا الحديث"تعس وانتكس وإذا شِيك فلا انتقش"خرّجه ابن ماجه.

قوله تعالى: {وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} أي أبطلها لأنها كانت في طاعة الشيطان.

ودخلت الفاء في قوله:"فَتَعْساً"لأجل الإبهام الذي في"الَّذِينَ"، وجاء"وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ"على الخبر حملاً على لفظ الذين ؛ لأنه خبر في اللفظ ، فدخول الفاء حملاً على المعنى ،"وأضلّ"حَمْلاً على اللفظ.

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)

أي ذلك الإضلال والإتعاس ؛ لأنهم {كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ الله} من الكتب والشرائع.

{فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} أي ما لهم من صور الخيرات ، كعمارة المسجد وقِرى الضيف وأصناف القُرَب ، ولا يَقْبَل الله العمل إلا من مؤمن.

وقيل: أحبط أعمالهم أي عبادة الصنم.

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت