فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411915 من 466147

قالوا: فهذا دليل على جواز فداء المسلم بغيره من المشركين .

ه - واستدلوا با رواه مسلم عن عمران بن الحصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين .

و - واستدلوا بما رواه مسلم أيضا عن (إياس بن سلمة) عن أبيه قال:"خرجنا مع أبي بكر رضي الله عنه ، وأمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال: فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق فقال يا سلمة: هب لي المرأة - يعني التي نفله أبو بكر إياها - فقلت يا رسول الله: لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ."

ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق ، فقال يا سلمة: هب لي المرأة لله أبوك!! فقلت: هي لك يا رسول الله ، فوالله ما كشفت لها ثوبا . . فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ففدى بها ناسا من المسلمين أسروا بمكة"."

ز - واستدلوا بالمعقول وهو: أن تخليص المسلم أولى من قتل الكافر ، للانتفاع بالمسلم ، لأن حرمته عظيمة ، وأما الضرر الذي يعود إلينا بدفعه إلى المشركين ، فيدفعه نفع المسلم الذي يتخلص من فتنتهم وعذابهم ، وضرر واحد يقوم بدفعه واحد مثله فيتكافئان ، وتبقى فضيلة تخليص المسلم وتمكينه من عبادة الله تعالى ، وفيها زيادة ترجيح .

هذه خلاصة أدلة الجمهور بالنسبة (للفداء) سواء كان بالمال أو بالرجال على ما عرفت .

وأما (المن) على الأسارى وهو أن يطلقهم إلى دار الحرب من غير شيء فلا يجوز (عند أبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد) وأجازه الإمام الشافعي لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم من على (ثمامة بن أثال) سيد أهل اليمامة ثم أسلم وحسن إسلامه ، وقال صلى الله عليه وسلم:"لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى - يعني أسارى بدر - لتركتهم له". فقوله صلى الله عليه وسلم ذلك دليل على جواز المن على الأسرى .

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت