فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411900 من 466147

فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً أي فإما تمنون عليهم منا، أو يفدون فداء، والمن: إطلاق سراح الأسير من غير مقابل أو فدية، والفداء أو المفاداة: إطلاق الأسير في مقابلة مال أو غيره كمبادلة الأسرى حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها مجاز عن انتهاء الحرب، أي حتى تنقضي الحرب أو تنتهي، ولم يبق إلا مسلم أو مسالم، والأوزار: الأثقال من السلاح والكراع (الخيول) وغيرها من أدوات القتال الثقيلة والمعدات الحربية ذلِكَ أي الأمر ذلك، أو افعلوا بهم ذلك مما ذكر وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ أي لانتقم منهم بغير قتال كالخسف والغرق والرجفة وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ أي ولكن أمركم بالقتال ليختبر المؤمنين بالكافرين، بأن يجاهدوهم، فيستوجبوا الثواب العظيم، والكافرين بالمؤمنين، بأن يعجل عذابهم ليرتدع بعضهم عن الكفر.

وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي استشهدوا، وقرئ: قاتلوا، أي جاهدوا فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ فلن يحبطها ويضيعها سَيَهْدِيهِمْ سيهدي من بقي حيا إلى الثواب أو سيثبت هدايتهم، أو سيهديهم في الدنيا والآخرة إلى ما ينفعهم وَيُصْلِحُ بالَهُمْ حالهم وشأنهم في الدنيا والآخرة.

ويلاحظ أن الهداية وإصلاح البال لمن لم يقتل، وأدرجوا في قوله: قُتِلُوا بطريق التغليب عَرَّفَها لَهُمْ بيّنها لهم وأعلمها بحيث يعلم كل أحد منزله ويهتدي إليه كأنه كان ساكنه منذ خلق.

إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ تنصروا دين اللَّه ورسوله يَنْصُرْكُمْ على عدوكم وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ يثبتكم في أثناء القتال والمجاهدة مع الكفار فَتَعْساً لَهُمْ هلاكا لهم وخيبة من اللَّه ذلِكَ أي التعس وإضلال الأعمال بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ أي بسبب كراهيتهم ما أنزل اللَّه من القرآن المشتمل على التكاليف فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ أبطلها.

سبب النزول: نزول الآية (4) :

وَالَّذِينَ قُتِلُوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت