فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411894 من 466147

ووصفت بعدئذ ألوان نعيم الجنة المعدة للمتقين للترغيب والإقبال على الإيمان والطاعة.

وانتقل البيان إلى وصف المنافقين والمرتدين ووعدهم وتهديدهم: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ .. وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا: نُزِّلَتْ سُورَةٌ إلى آخر السورة. وذكرت في ثنايا ذلك أن الكافرين الصادّين عن سبيل اللَّه والمعادين للرسول لن يضروا اللَّه شيئا وسيحبط أعمالهم، ولن يغفر اللَّه لهم، وذكّرت بوجوب طاعة اللَّه تعالى والرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم.

وختمت السورة بما يناسب موضوعها الأصلي وهو الجهاد في سبيل اللَّه، فدعت المؤمنين إلى تحقيق العزة والكرامة، وتجنب الضعف والوهن والمسالة

المهينة، وحذّرت من صلح الأعداء حال القوة، ووصفت حال الدنيا باللهو واللعب، ودعت إلى الإنفاق في سبيل اللَّه، فإن الدنيا فانية زائلة: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ .. إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ....

فضل السورة:

أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما: أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يقرؤها في صلاة المغرب.

بيان الفرق بين الكفار والمؤمنين

[سورة محمد (47) : الآيات 1 إلى 3]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (2)

الإعراب:

الَّذِينَ كَفَرُوا .. أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ مبتدأ وخبر، وكذلك: وَالَّذِينَ آمَنُوا .. كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ. وَأَصْلَحَ بالَهُمْ البال: الحال والشأن: لا يثنى ولا يجمع.

ذلِكَ بِأَنَّ مبتدأ وخبر أيضا.

البلاغة:

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ..

بينهما مقابلة. وبين كَفَرُوا وآمَنُوا طباق.

وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ بعد قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا ذكر خاص بعد عام تعظيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت