{حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} وهو يوم القيامة الذي وعدوه.
التفسير
83 - {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } :
هذه الآية أُخرجت مخرج التهديد لكفار مكة حين كذبوا بعذاب الآخرة.
والمعنى: فاتركهم - أيها النبي - حيث لم يذعنوا للحق - اتركهم - يدخلوا في باطلهم وضلالهم ويلعبوا في دنياهم {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } وهو يوم القيامة الذي وعدوه، وسوف يلاقون فيه مصيرهم حيث تحل بهم الشدائد والأهوال التي هي فوق الاحتمال، وقال عكرمة وجماعة: إنه يوم بدر وقد وُعِدُوا الهلاك فيه.
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) }
المفردات:
{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} أي: الحكيم في تدبير خلقه، العليم بمصالحهم ما كان وما يكون.
(وتبارك) من: البركة واليمن، أي: هو سبحانه المتصف بهما.
(إلا من شهد بالحق) وهو التوحيد.
(فأنى يؤفكون) أي: فكيف ينقلبون وينصرفون عن عبادته تعالى؟! من أفَكَ يأفِك إفْكا، بمعنى كذب ... إلخ.
(وقيله يا ربِّ) : القيل والقول والقال والمقال واحد.
{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} أي: فأعرض عنهم.
{وَقُلْ سَلَامٌ} أي: تَسَلُّم منكم ومتاركة، وليس المراد أمره - صلى الله عليه وسلم - بإلقاء السلام عليهم.
التفسير
84 - {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) } :