ويومذاك لا أحد ممن يدعونهم أولاداً أو شركاء يملك أن يشفع لأحد منهم - كما كانوا يزعمون أنهم يتخذونهم شفعاء عند الله. فإنه لا شفاعة إلا لمن شهد بالحق , وآمن به. ومن يشهد بالحق لا يشفع في من جحده وعاداه!
الدرس السادس:87 اعتراف الكفار بخلق الله لهم
ثم يواجههم بمنطق فطرتهم , وبما لا يجادلون فيه ولا يشكون , وهو أن الله خالقهم. فكيف حينئذ يشركون معه أحداً في عبادته , أو يتوقعون من أحد شفاعة عنده لمن أشرك به:
(ولئن سألتهم من خلقهم ? ليقولن الله. فأنى يؤفكون) ?
وكيف يصرفون عن الحق الذي تشهد به فطرتهم ويحيدون عن مقتضاه المنطقي المحتوم ?
الدرس السابع:88 - 89 شكوى الرسول من كفر قومه وعورته للصفح
وفي ختام السورة يعظم من أمر اتجاه الرسول (صلى الله عليه وسلم) لربه , يشكو إليه كفرهم وعدم إيمانهم. فيبرزه ويقسم به:
(وقيله. يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون) . .
وهو تعبير خاص ذو دلالة وإيحاء بمدى عمق هذا القول , ومدى الاستماع له , والعناية به , والرعاية من الله سبحانه والاحتفال.
ويجيب عليه - في رعاية - بتوجيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الصفح والإعراض , وعدم الاحتفال والمبالاة. والشعور بالطمأنينة. ومواجهة الأمر بالسلام في القلب والسماحة والرضاء. وذلك مع التحذير الملفوف للمعرضين المعاندين , مما ينتظرهم يوم ينكشف المستور:
(فاصفح عنهم , وقل سلام. فسوف يعلمون) . انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3194 - 3204}