فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403358 من 466147

والمراد بآبائهم آباؤهم الذين سنّوا عبادة الأصنام مثل عَمْرو بن لُحَيِّ والذين عبدوها من بعده.

وتمتيع آبائهم تمهيد لتمتِيع هؤلاء، ولذلك كانت غاية التمتيع مجيءَ الرّسول فإن مجيئه لهؤلاء.

والتمتيع هنا التمتيع بالإمهال وعدم الاستئصال كما تدلّ عليه الغاية في قوله: {حتى جاءهم الحق ورسول مبين} .

والمراد بـ {الحق} القرآن كما يدل عليه قوله: {ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر} [الزخرف: 30] وقوله: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجلٍ من القريتين عظيمٍ} [الزخرف: 31] وهذه الآية ثناء راجع على القرآن متصل بالثناء عليه الذي افتتحت به السورة.

فإنه لما جاء القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم انتهى التمتيع وأُخذوا بالعذاب تدريجاً إلى أن كان عذاب يوم بدر ويوم حنين، وهدى الله للإسلام من بقي يومَ فتح مكة وأيامَ الوفود.

وهذا في معنى قوله تعالى: {وأممٌ سنمتعهم ثم يمسهم منا عذابٌ أليمٌ} في سورة هود (48) .

والحق الذي جاءهم هو: القرآن، والرّسول المبين: محمد ووصفه بـ مبين لأنه أوضَحَ الهُدى ونصبَ الأدلةَ وجاء بأفصح كلام.

فالإبانة راجعة إلى معاني دينه وألفاظ كتابه.

والحكمة في ذلك أن الله أراد أن يشرف هذا الفريق من عقب إبراهيم بالانتشال من أوحال الشرك والضلال إلى مناهج الإيمان والإسلام واتباع أفضل الرّسل وأفضل الشرائع، فيجبرَ لأمَّة من عَقِب إبراهيم ما فرطوا فيه من الاقتداء بأبيهم حتى يكمل لدعوته شرف الاستجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت