الدرس الرابع:81 - 83 لا شريك مع الله وتهديد الكفار
ويتركهم بعد هذا التهديد المرهوب , ويوجه رسوله الكريم , إلى قول يقوله لهم . ثم يدعهم من بعده لمصيرهم الذي شهدوا صورته منذ قليل:
(قل:إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين . سبحان رب السماوات والأرض . رب العرش عما يصفون . فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون) . .
لقد كانوا يعبدون الملائكة بزعم أنهم بنات الله . ولو كان لله ولد لكان أحق أحد بعبادته , وبمعرفة ذلك , نبي الله ورسوله , فهو منه قريب , وهو أسرع إلى طاعة الله وعبادته , وتوقير ولده إن كان له ولد كما يزعمون ! ولكنه لا يعبد إلا الله . فهذا في ذاته دليل على أن ما يزعمونه من بنوة أحد لله لا أصل له , ولا سند ولا دليل ! تنزه الله وتعالى عن ذلك الزعم الغريب !
(سبحان رب السماوات والأرض . رب العرش . عما يصفون) . .