فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404268 من 466147

إلى أهلها فإن ذلك بمنزلة الرمد للبصر ويصير بالتدريج كالعشى ثم كالعمى فقال {ومن يعش عن ذكر الرحمن} أي عن القرآن أي يعرف أنه الحق ولكنه يتجاهل. قال جار الله: قرئ بفتح الشين أيضاً. والفرق أنه إذا حصلت آفة في بصره يقال عشي بالكسر أي عمى يعشى بالفتح ، وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل عشا أي تعامى. وفيه معنى الإعراض فلهذا عدي ب"عن"ومعنى {نقيض} نقدر كما مر في"حم السجدة" {وإنهم} أي الشياطين {ليصدونهم} أي العشي عن دين الله {ويحسبون} أي الكفار أن الشياطين والكافرين {مهتدون} وإنما جمع الضميرين لأن {من} عام و {شيطاناً} تابع له.

ولا شك أن هذا القرين ملازم له في الآخرة لقوله {حتى إذا جاءنا} الآية وأما في الدنيا فمحتمل بل لازم لقوله صلى الله عليه وسلم:"كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون"ويروى أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره أخذ شيطان بيده ولم يفارقه حتى يصيرهما الله إلى النار فذلك حيث يقول {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} أي بعد ما بين المشرق والمغرب فغلب كالقمرين. وقيل: المغرب أيضاً مشرق بالنسبة إلى الحركة الثانية وهذا قول أهل السنة. وقيل: مشرق الصيف ومشرق الشتاء وفيه ضعف لأنه لا يفيد مبالغة ، فبين الله تعالى أن ذلك التمني لا ينفعهم وعلله بقوله {أنكم} من قرأ بالكسر فظاهر ، ومن قرأ بالفتح فعلى حذف اللام أي لن ينفعكم تمنيكم لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه وهو الكفر ، ويحتمل أن يكون أن في قراءة الفتح فاعل ينفع أي لن ينفعكم كونكم مشتركين في العذاب. وإن قيل: المصيبة إذا عمت طابت وذلك أن كل أحد مشغول في ذلك اليوم عن حال غيره بحال نفسه. {وإذ} بدل من اليوم ومعناه إذ ظلمكم تبين ووضح لكل أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت