ما الدعاء ؟ ولم كانوا لدعائهم إلى عبادة غير الله قد دعوا إلى النار ؟ ولم قال: {مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [42] وهو يعلم أنه باطل ؟ وما العزيز ؟ وما معنى {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ} [43] ؟ وما معنى {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} ؟ وما معنى {أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [44] ؟ وما معنى {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ} [45] ؟ وما العرض ؟ وما العدو ؟ وما قيام الساعة ؟ وما {أَشَدَّ الْعَذَابِ} [46] ؟ وما وجه الاحتجاج على رؤساء الضلال بالإبلاغ ؟
الجواب:
الدعاء: طلب الطالب الفعل من غيره.
كانوا بدعائهم إلى عبادة غير الله قد دعوا إلى النار ، ومن دعا إلى سبب الشيء فقد دعا إليه ، كما أن من صرف عن سبب الشيء فقد صرف عنه.
قال: {مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} [42] لأنه لا يصح أن يعلم أن لله شريكا ، وما لا يصح أن يعلم باطل فدل على فساد اعتقادهم للشركة من هذه الجهة.
{الْعَزِيزُ} القادر الذي لا يمتنع شيء من الدخول في مقدوره ، ولا يقدر أحد على منعه.
معنى {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ} [43] أي: دعوة ينتفع بها في أمر الدنيا ولا في الآخرة ، فأطلق {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ} لأنه أبلغ ، وإن توهم جاهل أن له دعوة ينتفع بها فإنه لا يعتد بذلك لفساده ومناقضته.
قال ابن زيد:"هذا كلام مؤمن آل فرعون".
وقيل: {لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ} [43] هذا الصنم لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة. عن السدي ، وقتادة.
وقيل: {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ} أي: بقتل النفس من غير حلها. عن مجاهد. وقيل: الاشراك. عن قتادة.
وقيل: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي} [44] أسلم أمري إلى الله. وقيل: أجعله إليه. عن السدي.