ووجه التشبيه في {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [6] أن الكفار يعاقبون في الآخرة بالنار كما عوقبوا في الدنيا بعذاب الاستئصال، وقد حقت عليهم الكلمة في الأمرين جميعا، كما حقت الكلمة على أولئك.
الحمل: رفع الجسم بما لولاه لهوى.
الملائكة يحملون العرش وهم حوله، وكل يسبح بحمد ربه، ويدعو المؤمنين.
الحمد: الوصف بالإحسان على جهة الإعظام.
ومعنى {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [7] على جهة المبالغة؛ لأنه لا يخفى عليه شيء عمت رحمته وعلمه كل شيء.
وجاز أن يدعو للمؤمنين بما يعلمون أنه يكون لورود التعبد بذلك؛ لما فيه من المودة وتألف القلوب على المحبة، ولموقع الإجابة من الله، ولذلك حين أن تقول: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، اللهم صل على ملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين.
وموضع {أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [6] فيه وجهان:
نصب على معنى (بأنهم) ، أو (لأنهم) ، ورفع على البدل من الكلمة.
ومعنى {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ} [9] تصرف عنه سوء عاقبة سيئاته من صغير وكبير.
وقيل: مقتوا أنفسهم حين عاينوا العذاب فقيل لهم: مقت الله إياكم أكبر. عن مجاهد، وقتادة، والسدي.
وقيل: {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} أنه سمى عقاب السيئات سيئات.
وقيل: {لَمَقْتُ اللَّهِ} [10] لكم أكبر من مقت بعضكم لبعض.
وقال الحسن:" {حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [6] على مشركي العرب، كما حقت على من قبلهم".
وقيل: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} [7] والذين حوله؛ لأن فيهم من قد تعبد بحمله، ومنهم من تعبد بأن يحف به.
مسألة: