فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390233 من 466147

ثم أخبر عن نفخ الصور وإشراق النور بقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ، يشير إلى نفخ نفخات ألطاف الحق في صور الأرواح {فَصَعِقَ} [الزمر: 68] ،؛ أي: فتغير عن وصفه في سماوات القلوب من الصفات الإنسانية إلى الصفات الربانية، ومن في الأرض البشرية من الصفات النفسانية إلى الصفات الروحانية {إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] في بعض الصفات أن لا يغيرها، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ} [الزمر: 68] ؛ أي: قائمون بالله {يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] بنور الله.

{وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ} [الزمر: 69] أرض الوجوه، {بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69] إذا تجلى لها، وبقوله: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69] ، يشير إلى أن النبيين والشهداء إذا دُعوا للقضاء والحكومة والمحاسبة، فكيف يكون حال الأمم وأهل المعاصي والذنوب؟

{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ} [الزمر: 70] من الخير والشر، والطاعة والمعصية، {وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ} [الزمر: 70] ؛ أي: والله أعلم منهم بأنفسهم بما يفعلون؛ إذ هو يخلق أفعالهم فيهم، وهو يعلم أيها خلق للخير والشر، {وَسِيقَ} [الزمر: 71] الذكر، {الَّذِينَ كَفَرُوا} [الزمر: 71] بداعية الكفر على أقدام أفعالهم، {إِلَى جَهَنَّمَ} [الزمر: 71] البعد والفراق، {زُمَراً} [الزمر: 71] فرقة فرقة على أقدام أفعال آخر، {حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 71] السبعة التي من الأوصاف الذميمة النفسانية؛ وهي: الكبر والبخل، والحرص والشهوة، والحسد والغضب والحقد، فإنها أبواب جهنم، وكل من يدخل فيها لا بد له من أن يدخل من باب من أبوابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت