فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390230 من 466147

ثم أخبر عن كمال قدرته إظهاراً لعزته بقوله تعالى: {لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 63] ، يشير إلى أن له مفاتيح خزائن لطفه وهي مكتوبة في سماوات القلوب، وله مفاتيح خزائن قهره وهي مودعة في أرض النفوس؛ يعني: لا يُملِّك لأحد مفاتيح خزائن لطفه وقهره إلا هو، وهو الفتاح وبيده المفتاح يفتح على من يشاء أبواب خزائن لطفه في قلبه فيخرج ينابيع الحكمة منه وجواهر الأخلاق الحسنة، ويفتح على من يشاء أبواب خزائن قهره في نفسه فيخرج عيون المكر والخداع والحيل منها وفنون الأوصاف الذميمة؛ ولهذا السر قال صلى الله عليه وسلم"مفتاح القلوب لا إله إلا الله"، وكما سأله عثمان رضي الله عنه عن تفسير مقاليد السماوات والأرض قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، كما مر ذكره، {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ َأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الزمر: 63] ، يعني: بأنهم فتحوا أبواب نفوسهم بمفتاح الكفر والنفاق.

{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} [الزمر: 64] عن فضله في حقي، فإنه بتوحيده ربَّني، وبتفريده عذاني، وبشراب حبه سقاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت