فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390198 من 466147

والاضداد ثم فصل بين بطون الأفعال ولوائح أنوار بعض الصفات فقال {وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} لو وصف حقيقة نفسه بغير ذكر الاكوان والأفعال لغابوا في مهمه الأوهام وما تخلصوا أبدا من تراكم الافكار في طلب الأسرار بل احالهم إلى رؤية الفعل المحيط به صفاته أي كيف تدركون من كان قهره وعظمته في مباشرة فناء العالم هكذا من حيث عقولكم وان السماوات والأرضين اقل من كرة في ميادين قهر صفاته وعندكم أن العظيم لو يكون من يقلع جبلة من الجبال فذكر فعله على حد عقولهم فلما علم ترددهم في مماثلة أفعاله ووقوع عقلهم في اودية الأشكال ومخائيل الابعاض نزه نفسه عن ذلك في أخر الآية كما نزه نفسه أولها فقال {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي تقدس عن أن يقيسه المتقايسون أو يشير إليه المشيرون أول الآية ذكر قدم القدم لأهل الفناء في التوحيد الذاتى واوسط الآية ذكر ظهور جلاله وجماله بنعت الالتباس في أياته الأفعال للعاشقين واخر الآية ذكر حقيقة السر الصفاتى بنعت التقديس والتنزيه وصف افراد قدمه عن الحدوث فرويه الذات لأهل الفناء ورؤية الصفات لأهل البقاء ورؤية الجمال والجلال في الأفعال لأهل العشق وكلهم معزولون عن ساحة الكبرياء بقوله سبحانه وتعالى عما يشركون قال سهل في قوله وما قدروا الله حق قدره ما عرفوه حق معرفته في الاصل ولا في الفرع وقال الحسين كيف يعرف قدر من لا يقدر قدره سواه قال الواسطى لو طالعوا حق حقه في محبتهم لعلموا العجز عن ذلك بالكلية فلم يعرف قدره من ادعى لنفسه معه مقاما قال الله وما قدروا الله حق قدره سئل الجنيد عن قوله والسماوات مطويات بيمينه فقال متى كانت منشورة حتى صارت مطوية سبحانه نفى ما يقع على العقول من طيها ونشرها إذ كل الكون كخردلة أو كجناح بعوضة أو اقل منها كذلك قال قوله قائم على كل نفس بالسبب كيف لا يستحيل قيامه على هذا الكون الذي لا يزن ذرة عنده بل قيامه بنفسه لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت