فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390195 من 466147

قوله تعالى {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ} أي ينجى الله الذين تقدس سر أسرارهم من الالتفات إلى الحدثان في محبة الرحمن عن الحجاب والحرمان يوم الكشف والعيان بمفازتهم بما كان لهم في الله في ازل ازله من محبتهم وقبولهم بمعرفته وحسن وصاله ودوام شهود جماله لا يمسهم السوء أي لا يلحق بهم في منازل الامتحان تفرقة عن مقام الوصلة وحجاب عن جمال المشاهدة ولا هم يحزنون بفوت المراد في المعاد قال الواسطى ينجيهم بما سبق لهم من الفوز لا يسمهم السوء زوال النعمة ولا هم يحزنون على الفوات وقال القاسم بسعادتهم السابقة وقضيته فيهم الماضية لهم وعليهم لا بنفوسهم المتعبة في العبادات وعن على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد قال بسعادتهم القديمة صدق اكابر القوم في هذه الآية بان نجاة الصديقين بالسعادة الكبرى مما يحل يوم القيامة على أهل الدعوى الذين ما شموا رائحة المقامات وما سلكوا مسالك المجاهدات وما ادركوا من روائح أنوار المشاهدات ذرة فيفتحون يوم القيامة عند وجوه الصادقين بقوله سبحانه ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة بل هم يفتضحون في الدنيا عند أهل معرفة الله قال يوسف بن الحسين أشد الناس عذابا يوم القيامة من ادعى في الله ما لم يكن له بذلك وأظهر من أحواله ما هو خال عنها قال الله ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة وقال النورى في هذه الآية هم الذين ادعوا محبة الله ولم يكونوا فيها صادقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت