وقد يجعل الطريق إماما ، لأنّ المسافر يأتم به ويستدل. قال اللّه تعالى: وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ [الحجر: 79] أي: بطريق واضح.
11 -الصلاة
الصلاة: الدعاء. قال اللّه تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التوبة: 103] .
أي: ادع لهم ، إنّ ذلك مما يسكّنهم وتطمئن إليه قلوبهم.
وقال: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ [التوبة: 99] يعني: دعاءه.
وقال الأعشى يذكر الخمر والخمّار"1":
وقابلها الرّيح في دنّها وصلّى على دنّها وارتسم
أي: دعا لها بالسلامة من الفساد والتغيّر.
والصّلاة من اللّه: الرحمة والمغفرة. قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب: 56] . وقال: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ [الأحزاب: 43] وقال:
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ [البقرة: 157] أي: مغفرة.
وقال النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم:"اللهم صلّ على آل أبي أوفى"2""
يريد: ارحمهم واغفر لهم.
(1) البيت من المتقارب ، وهو للأعشى في ديوانه ص 85 ، ولسان العرب (رسم) ، (صلا) ، والمخصص 13/ 85 ، ومقاييس اللغة 3/ 300 ، وتهذيب اللغة 9/ 166 ، 12/ 237 ، وجمهرة اللغة ص 115 ، 720 ، وتاج العروس (رسم) ، وبلا نسبة في لسان العرب (دنن) ، وتاج العروس (دنن) .
(2) أخرجه البخاري في الزكاة 2/ 159 ، ومسلم في الزكاة حديث 176 ، والنسائي في الزكاة باب 7 ، وابن ماجه حديث 1796 ، وأحمد في المسند 4/ 353 ، 355 - 381 ، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 152 ، 4/ 157 ، 7/ 5 ، والبغوي في شرح السنة 3/ 145 ، وابن كثير في تفسيره 4/ 146 ، والقرطبي في تفسيره 1/ 382 ، 15/ 118 ، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 24 ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 162 ، والسيوطي في الدر المنثور 3/ 275 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 12/ 319 ، 14/ 235 ، والساعاتي في منحة المعبود 833 ، والبغوي في شرح السنة 5/ 485 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 5/ 96 ، وابن الجوزي في زاد المسير 7/ 82 ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 4/ 156 ، والقاضي عياض في الشفاء 2/ 189 ، وابن حجر في فتح الباري 7/ 448 ، 534 ، 11/ 136 ، 169 ، والطبراني في المعجم الكبير 18/ 10 ، وابن حجر في الكافي والشافي في تخريج أحاديث الكشاف 79 ، 137 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 519 ، وابن عدي في الكامل في الضعفاء 6/ 2122.