وذكر الشوكاني أن هذا خطأ عند البصريين، لأن الواو من حروف المعاني؛ فلا تُزاد. وذكره السمين للكوفيين والأخفش.
المسألة الثانية:"الواو":
-إثبات الواو هنا:"وَفُتِحَتْ"، وحذف الواو في الآية السابقة/ 71"فُتِحَتْ"، قالوا:
زيادة الواو دليل على أنّ الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله، والتقدير: حتى إذا جاءوها وأبوابها مُفَتَّحة، فالواو للحال، وحذفت الواو في قصة أهل النار لأنهم وقفوا على النار، وفتحت بعد وقوفهم إذلالًا وترويعًا.
ذكر هذا الشوكاني ثم قال:"ذكر معناه النحاس منسوبًا إلى بعض أهل العلم، ولا أعلم أنه سبقه إليه أحد".
وقال أبو حيان: "وجعل قوله:"وَفُتِحَتْ"جملةَ حاليّة، أي: وقد فتحت أبوابها؛ لقوله: "جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ" [سورة ص 38/ 50] ."
وناسب كونها حالًا أنّ أبواب الأفراح تكون مفتحة لانتظار من يجيء إليها، بخلاف أبواب السجون"."
وقال السمين:"وعلى هذين الوجهين فتكون الجملة من قوله:"وفتحت في محل نصب على الحال"."
وقال قبله:"وإنما جيء هنا بالواو دون التي قبلها لأن أبواب السجون مغلقة إلى أن يجيئها صاحب الجريمة فتفتح له، ثم تُغْلق عليه، فناسب ذلك عدم الواو فيها بخلاف أبواب السرور والفرح فإنها تفتح انتظارًا لمن يدخلها".
-واو الثمانية:
تقدَّم الحديث في واو الثمانية في سورة الكهف الآية/ 22"وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ". وذكروا أنّ في الواو في آية الزمر مثل هذه التسمية.
قال السمين:"وسَمّى بعضهم هذه الواو واو الثمانية، قال: لأنّ أبواب الجنة ثمانية، وكذا قالوا في قوله:"وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ. . ."".
وقال ابن عطية:"وقد قال قوم - أشار إليهم ابن الأنباري، وضَعْف قولهم - هذه واو الثمانية. وقد تقدَّم القول في واو الثمانية مستوعبًا في سورة الكهف".
وقال الطوسي:"وإنما جاء في الجنة"وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا" بالواو، وفي النار"فُتِحَتْ"بغير واو، لأنه قيل: أبواب النار سبعة، وأبواب الجنة ثمانية ففرق بينهما للإيذان بهذا المعنى، قالوا: لأن العرب تعدُّ من واحد إلى سبعة، وتسميه عشرًا، ويزيدون واوًا تسمى واو العشر. . .".