وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ:
تقدَّم إعراب هذه الجملة في سورة الروم الآية/ 6. وآخرها"وَعْدَهُ"
وكرّروا إعراب"وَعْدَ اللَّهِ"هنا، فهو مصدر منصوب مؤكِّد لمضمون الجملة، وهو منصوب بواجب الإضمار، وقد تضمنت الجملة قبله معنى الوعد.
وقال الهمذاني:". . . مصدر مؤكِّد لفعله، وفِعْلُه محذوف دَلَّ عليه"لَهُمْ غُرَفٌ"والتقدير: وعدهم الله تلك الغرف، ثم حُذِف الفعلُ مع فاعله، وجيء بالمصدر توكيدًا مضافًا إلى فاعل الفعل، وهو الله - سبحانه".
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21) }
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً:
تقدَّم إعراب هذه الجملة في سورة الحج الآية/ 63.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أَنَّ"وما بعدها سَدّ مَسَدَّ مفعولَي"تَرَ". أو مَسَدّ مفعول واحد إن كان"تَرَ"بصريَّة.
* وجملة"أَنْزَلَ"في محل رفع خبر"أَنَّ".
فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ:
الفاء: حرف عطف. سَلَكَهُ: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو". والهاء: في محل نصب مفعول به.
يَنَابِيعَ: فيه وجهان:
1 -قيل: هو ما جاش من الماء ونبع، وعلى هذا الوجه يكون"يَنَابِيعَ"حالًا، أي: فأدخله في الأرض نابعًا أو سائرًا.
2 -قيل هو الموضع الذي يخرج منه كالعين. وعلى هذا الوجه يكون"يَنَابِيعَ"مفعولًا به منصوبًا.
أو هو على إسقاط حرف الجرّ، أي: في ينابيع؛ فهو منصوب على نزع الخافض.
قال الجمل:"فنصبه على الظرف أو على الحال".
ثم قال "فإن كان اليُنْبوع بمعنى المَنْبَع كان نصب"يَنَابِيعَ"على المصدر، أي: سلكه سلوكًا في ينابيع، وأدخله إدخالًا فيها، على أن يكون"يَنَابِيعَ"ظرفًا للمصدر المحذوف، فلما أُقيم مقام المصدر جعل انتصابه على المصدر. وإن كان بمعنى النابع كان انتصابه على الحال، أي: نابعات" وهذا النص مختصر من نصِّ الشهاب.