وقيل له عليه السلام: إن خالفت دين آبائك فقد خسرت فنزلت {قُلْ إِنَّ الخاسرين} أي الكاملين في الخسران الجامعين لوجوهه وأسبابه {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} بإهلاكها في النار {وَأَهْلِيهِمْ} أي وخسروا أهليهم {يَوْمُ القيامة} لأنهم أضلوهم فصاروا إلى النار، ولقد وصف خسرانهم بغاية الفظاعة في قوله: {أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الخسران المبين} حيث صدر الجملة بحرف التنبيه ووسط الفصل بين المبتدأ والخبر وعرف الخسران ونعته بالمبين، وذلك لأنهم استبدلوا بالجنة ناراً وبالدرجات دركات {لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ} أطباق {مِّنَ النار وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} أطباق من النار وهي ظلل لآخرين أي النار محيطة بهم {ذلك} الذي وصف من العذاب أو ذلك الظلل {يُخَوِّفُ الله بِهِ عِبَادَهُ} ليؤمنوا به ويجتنبوا مناهيه {ياعباد فاتقون} ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي خوّفهم بالنار.