فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386896 من 466147

{وَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ} الآية: يراد بالإنسان هنا الكافر بدليل قوله: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً} ، والقصد بهذه الآية عتاب وإقامة حجة، فالعتاب على الكفر وترك دعاء الله، وإقامة الحجة على الإنسان بدعائه إلى الله، في الشدائد، فإن قيل: لم قال هنا {وَإِذَا مَسَّ} بالواو وقال بعدها {فَإِذَا مَسَّ} [الزمر: 49] بالفاء؟ فالجواب: أن الذي بالفاء مسبب عن قوله: {اشمأزت قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} [الزمر: 45] فجاء بفاء السببية قاله الزمخشري وهو بعيد {ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ} خوله أعطاه والنعمة هنا يحتمل أن يريد بها كشف الضر المذكور، أو أي نعمة كانت {نَسِيَ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ} يحتمل أن تكون ما مصدرية أي نسي دعاءه، أو تكون بمعنى الذي والمراد بها الله تعالى.

{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} بتخفيف الميم على إدخال همزة الاستفهام على من وقيل: هي همزة النداء والأول أظهر، وقرئ بتشديدها على إدخال أم على من ومن مبتدأ وخبره محذوف وهو المعادل وتقديره أم من هو قانت كغيره، وإنما حذف لدلالة الكلام عليه وهو ما ذكر قبله وما ذكر بعده، وهو وقوله: {هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ} والقنوت هنا بمعنى الطاعة والصلاة بالليل، وآناء الليل ساعاته.

{قُلْ ياعباد الذين آمَنُواْ} الآية نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين عزموا على الهجرة إلى أرض الحبشة، ومعناها التأنيس لهم والتنشيط على الهجرة {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هذه الدنيا حَسَنَةٌ} يحتمل أن يتعلق في هذه الدنيا بأحسنوا، والمعنى الذين أحسنوا في الدنيا لهم الآخرة، أو يتعلق بحسنه، والحسنة على هذا حسن الحال والعافية في الدنيا والأول أرجح {وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} يراد البلاد المجاورة للأرض التي هاجروا منها، والمقصود من ذلك الحض على الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت