فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386889 من 466147

{والذين اجتنبوا الطاغوت} يعني الأوثان {أن يعبدوها وأنابوا إلى الله} أي رجعوا إلى عبادة الله تعالى بالكلية وتركوا ما كانوا عليه من عبادة غيره {لهم البشرى} أي في الدنيا وفي الآخرة أما في الدنيا فالثناء عليهم بصالح أعمالهم وعند نزول الموت وعند الوضع في القبر، وأما في الآخرة فعند الخروج من القبر وعند الوقوف للحساب وعند جواز الصراط وعند دخول الجنة وفي الجنة ففي كل موقف من هذه المواقف تحصل لهم البشارة بنوع من الخير والراحة والروح والريحان {فبشر عبادي الذين يستمعون القول} يعني القرآن {فيتبعون أحسنه} أي أحسن ما يؤمرون به فيعملون به وهو أن الله تعالى ذكر في القرآن الانتصار من الظالم وذكر العفو عنه والعفو أحسن الأمرين وقيل ذكر العزائم والرخص فيتبعون الأحسن وهو العزائم وقيل يستمعون القرآن وغيره من الكلام فيتبعون القرآن لأنه كله حسن وقال ابن عباس لما أسلم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه جاءه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد فسألوه فأخبرهم بإيمانه فآمنوا فنزلت فيهم {فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} وقيل نزلت هذه الآية في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون لا إله إلا الله وهم زيد بن عمرو وأبو ذر وسلمان الفارسي {أولئك الذين هداهم الله} أي إلى عبادته وتوحيده {وأولئك هم أولوا الألباب أفمن حق عليه كلمة العذاب} قال ابن عباس: سبق في علم الله تعالى أنه في النار وقيل كلمة العذاب قوله {لأملأن جهنم} وقيل قوله هؤلاء في النار ولا أبالي {أفأنت تنقذ من في النار} أي لا تقدر عليه، قال ابن عباس: يريد أبا لهب وولده {لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية} أي منازل في الجنة رفيعة وفوقها منازل هي أرفع منها {تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد} أي وعدهم الله تلك الغرف والمنازل وعداً لا يخلفه (ق) عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت