قال سفيان لما نزل {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بالسيئة فَلاَ يجزى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [الأنعام: 160] قال النبي صلى الله عليه وسلم:"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي".
فنزل: {مَّثَلُ الذين يُنفِقُونَ أموالهم فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ والله يضاعف لِمَن يَشَآءُ والله واسع عَلِيمٌ} [البقرة: 261] قال:"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي"فنزل {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245] فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"رَبِّ زِدْ أُمَّتِي"فنزل: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله عز وجل:
{قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله، وملة جدك عبد المطلب، وسادات قومك يعبدون الأصنام؟ فنزل: {قُلْ} يا نبي الله {إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} يعني: التوحيد، {وَأُمِرْتُ لاِنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين} من أهل بلدي {قُلْ إِنّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّى} وعبدت غيره، ينزل علي {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} أي: في يوم القيامة {قُلِ الله أَعْبُدُ} يعني: أعبد الله {مُخْلِصاً لَّهُ دِينِى} أي: توحيدي.
{فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مّن دُونِهِ} من الآلهة.