يعني: ساعات الليل في الصلاة، ساجداً، وقائماً في الصلاة، {يَحْذَرُ الآخرة} يعني: يخاف عذاب الآخرة، {مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ} يعني: مغفرة الله تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الذين يَعْلَمُونَ} وهم المؤمنون، {والذين لاَ يَعْلَمُونَ} وهم الكفار في الثواب، والطاعة.
ويقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الذين يَعْلَمُونَ} يعني: يصدقون بما وعد الله في الآخرة من الثواب، {والذين لاَ يَعْلَمُونَ} يعني: لا يصدقون.
ويقال: معناه قل هل يستوي العالم والجاهل.
فكما لا يستوي العالم والجاهل، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي.
{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُو الألباب} يعني: يعتبر في صنعي، وقدرتي من له عقل، وذهن.
قوله عز وجل: {قُلْ ياعباد الذين كَفَرُواْ} يعني: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، {اتقوا رَبَّكُمُ} يعني: اخشوا ربكم في صغير الأمور، وكبيرها، واثبتوا على التوحيد.
ثم قال: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا حَسَنَةٌ} يعني: لمن عمل بالطاعة في الدنيا حسنة، له الجنة في الآخرة.
ويقال: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} يعني: شهدوا أن لا إله إلا الله في الدنيا حسنة.
يعني: لهم الجنة في الآخرة.
ويقال: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ} أي: ثبتوا على إيمانهم فلهم الجنة.
قوله: {وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} قال مقاتل: يعني: الجنة واسعة.
وقال الكلبي: {وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} يعني: المدينة، فتهاجروا فيها.
يعني: انتقلوا إليها، واعملوا لآخرتكم، {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ} يعني: هم الذين يصبرون على الطاعة لله في الدنيا، جزاؤهم، وثوابهم على الله، {بِغَيْرِ حِسَابٍ} يعني: بلا عدد، ولا انقطاع.
وروى سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ".