{لَّوْلاَ أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بالعرآء وَهُوَ مَذْمُومٌ} [القلم: 49] والجواب: أن اللّه عز وجل خبَّر هاهنا أنه نبذه بالعراء وهو غير مذموم ولولا رحمة اللّه عز وجل لنبذ بالعراء وهو مذموم ؛ قاله النحاس.
وقوله: {وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] يعني"عَلَيِهْ"أي عنده ؛ كقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ} [الشعراء: 14] أي عندي.
وقيل:"عَلَيْه"بمعنى له.
"شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ"اليقطين: شجر الدُّبَّاء: وقيل غيرها ؛ ذكره ابن الأعرابي.
وفي الخبر:"الدباء والبطيخ من الجنة"وقد ذكرناه في كتاب التذكرة.
وقال المبرّد: يقال لكل شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على الأرض يقطينة نحو الدباء والبطيخ والحنظل ، فإن كان لها ساق يقلها فهي شجرة فقط ، وإن كانت قائمة أي بعروق تفترش فهي نجمة وجمعها نجم.
قال اللّه تعالى: {والنجم والشجر يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] وروي نحوه عن ابن عباس والحسن ومقاتل.
قالوا: كل نبت يمتدّ ويبسط على الأرض ولا يبقى على استواء وليس له ساق نحو القثاء والبطيخ والقرع والحنظل فهو يقطين.
وقال سعيد بن جبير: هو كل شيء ينبت ثم يموت من عامه فيدخل في هذا الموز.
قلت: وهو مما له ساق.
الجوهري: واليقطين ما لا ساق له كشجر القرع ونحوه.
الزجاج: اشتقاق اليقطين من قطن بالمكان إذا أقام به فهو يفعيل.
وقيل: هو اسم أعجمي.
وقيل: إنما خص اليقطين بالذكر ؛ لأنه لا ينزل عليه ذباب.
وقيل: ما كان ثَمَّ يقطين فأنبته اللّه في الحال.
القشيري: وفي الآية ما يدل على أنه كان مفروشاً ليكون له ظل.