فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378705 من 466147

وشاوره بقوله: {فانظر ماذا ترى} ، وإن كان حتماً من الله ليعلم ما عنده من تلقي هذا الامتحان العظيم ، ويصبره إن جزع ، ويوطن نفسه على ملاقاة هذا البلاء ، وتسكن نفسه لما لا بد منه ، إذ مفاجأة البلاء قبل الشعور به أصعب على النفس ، وكان ما رآه في المنام ولم يكن في اليقظة ، كرؤيا يوسف عليه السلام ، ورؤيا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دخول المسجد الحرام ، ليدل على أن حالتي الأنبياء يقظة ومناماً سواء في الصدق متظافرتان عليه.

قيل: إنه حين بشرت الملائكة بغلام حليم قال: هو إذن ذبيح الله.

فلما بلغ حد السعي معه قيل له: أوف بنذرك.

قيل: رآى ليلة التروية قائلاً يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا.

فلما أصبح ، روّى في ذلك من الصباح إلى الرواح.

أمن الله هذا الحلم ، فمن ثم سمي يوم التروية.

فلما أمس رأى مثل ذلك ، فعرف أنه من الله ، فمن ثم سمي يوم عرفة.

ثم رأى مثله في الليلة الثالثة ، فهمّ بنحرة ، فسمي يوم النحر.

وقرأ الجمهور: {ترى} ، بفتح التاء والراء ؛ وعبد الله ، والأسود بن يزيد ، وابن وثاب ، وطلحة ، والأعمش ، ومجاهد ، وحمزة ، والكسائي: بضم التاء وكسر الراء ؛ والضحاك ، والأعمش أيضاً بضم التاء وفتح الراء.

فالأول من الرأي ، والثاني ماذا ترينيه وما تبديه لأنظر فيه؟ والثالث ما الذي يخيل إليك ويوقع في قلبك؟ وانظر معلقة ، وماذا استفهام.

فإن كانت ذا موصولة بمعنى الذي ، فما مبتدأ ، والفعل بعد ذا صلة.

وإن كانت ذا مركبة ، ففي موضع نصب بالفعل بعدها.

والجملة ، واسم الاستفهام الذي هو معمول للفعل بعده في موضع نصب لانظر.

ولما كان خطاب الأب {يا بنيّ} ، على سبيل الترحم ، قال: هو {يا أبت} ، على سبيل التعظيم والتوقير.

{افعل ما تؤمر} : أي ما تؤمره ، حذفه وهو منصوب ، وأصله ما تؤمر به ، فحذف الحرف ، واتصل الضمير منصوباً ، فجاز حذفه لوجود شرائط الحذف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت