فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378706 من 466147

وقال الزمخشري: أو أمرك ، على إضافة الصدر إلى المفعول الذي لم يسم فاعله ، وفي ذلك خلاف ؛ هل يعتقد في المصدر العامل أن يجوز أن يبنى للمفعول ، فيكون ما بعده مفعولاً لم يسم فاعله ، أم يكون ذلك؟ {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} : كلام من أوتي الحلم والصبر والامتثال لأمر الله ، والرضا بما أمر الله.

{فلما أسلما} : أي لأمر الله ، ويقال: استسلم وسلم بمعناه.

وقرأ الجمهور: أسلما.

وقرأ عبد الله ، وعلي ، وابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، وجعفر بن محمد ، والأعمش ، والثوري: سلما: أي فوضا إليه في قضائه وقدره.

وقرئ: استسلما ، ثلاث قراءآت.

وقال قتادة في أسلما: أسلم هذا ابنه ، وأسلم هذا نفسه ، فجعل أسلما متعدياً ، وغيره جعله لازماً بمعنى: انقاذ الأمر الله وخضعا له.

{وتله للجبين} : أي أوقعه على أحد جنبيه في الأرض مباشراً الأمر بصبر وجلد ، وذلك عند الصخرة التي بمنى ؛ وعن الحسن: في الموضع المشرف على مسجد منى ؛ وعن الضحاك: في المنحر الذي ينحر فيه اليوم.

وجواب لما محذوف يقدر بعد {وتله للجبين} ، أي أجزلنا أجرهما ، قاله بعض البصريين ؛ أو بعد {الرؤيا} ، أي كان ما كان مما تنطق به الحال ولا يحيط به الوصف من استبشارهما وحمدهما الله على ما أنعم به إلى ألفاظ كثيرة ذكرها الزمخشري على عادته في خطابته ؛ أو قبل {وتله} تقديره: {فلما أسلما وتله} .

قال ابن عطية: وهو قول الخليل وسيبويه ، وهو عندهم كقول امرئ القيس:

فلما أجزنا ساحة الحي وانتحي ...

وقال الكوفيون: الجواب مثبت ، وهو: {وناديناه} على زيادة الواو.

وقالت فرقة: هو {وتله} على زيادة الواو.

وذكر الزمخشري في قصة إبراهيم وابنه ، وما جرى بينهما من الأقوال والأفعال فصولاً ، الله أعلم بصحتحها ، يوقف عليها في كتابة.

وأن مفسرة ، أي {قد صدّقت} .

وقرأ زيد ابن علي: وناديناه قد صدقت ، بحذف أن ؛ وقرئ: صدقت ، بتخفيف الدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت