الثانية عشرة قد مضى في سورة"الحج"الكلام في وقت الذبح والأكل من الأضحية مستوفى.
وفي صحيح مسلم عن أنس قال:
"ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمّى وكبّر ووضع رجله على صِفَاحهما"وفي رواية قال:"ويقول بسم اللّه واللّه أكبر"وقد مضى في آخر"الأنعام"حديث عِمران بن حُصَين ، ومضى في"المائدة"القول في التذكية وبيانها وما يُذَكَّى به ، وأن ذكاة الجنين ذكاة أمّه مستوفىً.
وفي صحيح مسلم عن عائشة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتى به ليضحي به"فقال لها:"يا عائشة هَلُمِّي المدية"ثم قال:"اشحذيها بحجر"ففعلت ، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ، ثم قال:"بسم اللّه اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد"ثم ضحى به"وقد اختلف العلماء في هذا فكان الحسن البصري يقول في الأضحية: بسم اللّه واللّه أكبر هذا منك ولك تقبل من فلان.
وقال مالك: إن فعل ذلك فحسن ، وإن لم يفعل وسمى اللّه أجزأه.
وقال الشافعي: والتسمية على الذبيحة بسم اللّه ، فإن زاد بعد ذلك شيئاً من ذكر اللّه ، أو صلّى على محمد عليه السلام لم أكرهه ، أو قال اللهم تقبل مني ، أو قال تقبل من فلان فلا بأس.
وقال النعمان: يكره أن يذكر مع اسم اللّه غيره ؛ يكره أن يقول: اللهم تقبل من فلان عند الذبح.
وقال: لا بأس إذا كان قبل التسمية وقبل أن يضجع للذبح.
وحديث عائشة يردّ هذا القول.
وقد تقدم أن إبراهيم عليه السلام قال لما أراد ذبح ابنه: اللّه أكبر والحمد للّه.
فبقي سنة.