فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378673 من 466147

قال أبو عمر: ومحمل هذا وما روي عن أبي بكر وعمر أنهما لا يضحيان عند أهل العلم ؛ لئلا يعتقد في المواظبة عليها أنها واجبة فرض ، وكانوا أئمة يقتدي بهم من بعدهم ممن ينظر في دينه إليهم ؛ لأنهم الواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أمته ، فساغ لهم من الاجتهاد في ذلك ما لا يسوغ اليوم لغيرهم.

وقد حكى الطحاوي في مختصره: وقال أبو حنيفة: الأضحية واجبة على المقيمين الواجدين من أهل الأمصار ، ولا تجب على المسافر.

قال: ويجب على الرجل من الأضحية على ولده الصغير مثل الذي يجب عليه عن نفسه.

وخالفه أبو يوسف ومحمد فقالا: ليست بواجبة ولكنها سنة غير مرخص لمن وجد السبيل إليها في تركها.

قال: وبه نأخذ.

قال أبو عمر: وهذا قول مالك ؛ قال: لا ينبغي لأحد تركها مسافراً كان أو مقيماً ، فإن تركها فبئس ما صنع إلا أن يكون له عذر إلا الحاج بمنىً.

وقال الإمام الشافعي: هي سنة على جميع الناس وعلى الحاج بمنىً وليست بواجبة.

وقد احتج من أوجبها بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بُرْدة بن نِيَار أن يعيد ضحية أخرى ؛ لأن ما لم يكن فرضاً لا يؤمر فيه بالإعادة.

احتج آخرون بحديث أمّ سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي"قالوا: فلو كان ذلك واجباً لم يجعل ذلك إلى إرادة المضحِّي.

وهو قول أبي بكر وعمر وأبي مسعود البدريّ وبلال.

الحادية عشرة والذي يضحى به بإجماع المسلمين الأزواج الثمانية: وهي الضأن والمعز والإبل والبقر.

قال ابن المنذر: وقد حكي عن الحسن بن صالح أنه قال: يضحى ببقرة الوحش عن سبعة ، وبالظبي عن رجل.

وقال الإمام الشافعي: لو نزا ثور وحشي على بقرة إنسيّة ، أو ثور أنسي على بقرة وحشية لا يجوز شيء من هذا أضحية.

وقال أصحاب الرأي: جائز ؛ لأن ولدها بمنزلة أمه.

وقال أبو ثور: يجوز إذا كان منسوباً إلى الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت