فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378672 من 466147

وقال ابن المنذر: روينا عن بلال أنه قال: ما أبالي ألا أضحي إلا بديك ولأن أضعه في يتيم قد تَرِب فيه هكذا قال المحدث أحب إليّ من أن أضحي به.

وهذا قول الشعبي إن الصدقة أفضل.

وبه قال مالك وأبو ثور.

وفيه قول ثانٍ: إن الضحية أفضل ؛ هذا قول ربيعة وأبي الزناد.

وبه قال أصحاب الرأي.

زاد أبو عمر وأحمد بن حنبل قالوا: الضحية أفضل من الصدقة ؛ لأن الضحية سنة مؤكدة كصلاة العيد.

ومعلوم أن صلاة العيد أفضل من سائر النوافل.

وكذلك صلوات السنن أفضل من التطوّع كله.

قال أبو عمر: وقد روي في فضل الضحايا آثار حسان ؛ فمنها ما رواه سعيد بن داود بن أبي زَنْبَر عن مالك عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من نفقة بعد صلة الرحم أفضل عند اللّه من إهراق الدم"قال أبو عمر: وهو حديث غريب من حديث مالك.

وعن عائشة قالت: يا أيها الناس ضحُّوا وطِيبوا أنفساً ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من عبد توجّه بأضحيته إلى القبلة إلا كان دمها وقرنها وصوفها حسناتٍ محضراتٍ في ميزانه يوم القيامة فإن الدم إن وقع في التراب فإنما يقع في حِرْز اللّه حتى يوفيه صاحبه يوم القيامة"ذكره أبو عمر في كتاب التمهيد.

وخرجه الترمذي أيضاً عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ما عمِل آدميٌّ من عملٍ يوم النحرِ أحبّ إلى اللّه من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإنّ الدم ليقعُ من اللّه بمكانٍ قبل أن يقع إلى الأرض فطِيبوا بها نفساً"قال: وفي الباب عن عِمْران بن حُصَين وزيد بن أَرْقَم.

وهذا حديث حسن.

العاشرة إن الضحية ليست بواجبة ولكنها سنّة ومعروف.

وقال عكرمة: كان ابن عباس يبعثني يوم الأضحى بدرهمين أشتري له لحماً ، ويقول: من لقيتَ فقل هذه أضحية ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت