فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378590 من 466147

وأما فساد العامة فإنهم يصير ميلهم مع كل مارق يمكِّنهم من أخذ أموال الناس، وظلم العباد، فهم أنصاره على من يأخذ على أيديهم، وينكر عليهم ويمنعهم من الظلم.

* فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَسَبْعونَ:

روى السلمي أيضاً عن أبي عبد الله محمد بن علي الترمذي رحمه الله تعالى قال: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن: صلاح الصبيان في الكتاب، وصلاح القطاع في السجن، وصلاح النساء في البيوت، وصلاح الفتيان في العلم، وصلاح الكهول في المساجد.

وبيانه: أن الصبيان ينكَفُّون بالكتاب عن اللعب ومخالطة الصبيان العارمين، وعن الفساد، وبذلك صلاحهم وصيانتهم.

ولعل هذا باعتبار زمان تقدم، وأما الآن فقد يكون في بعض المكاتب فساد بعض الصبيان لتقصير المعلمين وتساهلهم.

وقُطَّاعُ الطريق إذا حُبِسوا حِيْلَ بينهم وبين القتل والسلب وإخافة الطريق، وبذلك صلاحهم وصلاح المارين بالطريق.

والنساء إذا كن في البيوت سترت عوراتهن، وغضت أبصارهن، وأُمِنَ تبرجهن، وبذلك صلاحهن.

والفتيان إذا تمرنت نفوسهم في الشباب على طلب العلم أشربت محبة العلم والطاعة، وبذلك يصلحون.

والكهول إذا كانوا في المساجد كانوا مشتغلين بالعبادة منكَفِّين عن مخالفة الناس ومقاساتهم ومداراتهم، وذلك أصلح لهم.

* فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَسَبْعونَ:

روى السلمي عن معروف الكرخي رحمه الله تعالى قال: ما أكثرَ الصالحين وأقل الصادقين في الصالحين!

وأراد بالصالحين في قوله: ما أكثر الصالحين؛ من يظهر عليه آثار الصالحين وأعمالهم.

ونظيره ما ذكره أبو طالب المكي عن مجاهد قال: قلت لابن عمر رضي الله تعالى عنهما وقد دخلت القوافل: ما أكثرَ الحاجَّ!

فقال: ما أقلَّهم، ولكن قل: ما أكثرَ الرَّكْب!

أراد أن الحاج حقيقة هو الذي يصح قصده في حجه، ويتم بر حجه من طيب النفقة وحسن الاتباع.

قال مجاهد: وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما إذا نظر إلى ما أحدث الناس من الزي والمحامل يقول: الحاج قليل والركب كثير.

قال: ثم نظر إلى رجل ضعيف رث الهيئة تحته جوالق، فقال: هذا نعم من الحاج.

* فائِدَةٌ ثالِثة وَسبعونَ:

روى أبو يعلى، والبزار، وابن حبان، والحاكم - وصححاه - عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت