فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378587 من 466147

وكذلك لا يحبون نقل الأراجيف، ولا إشاعة السوء والفواحش في المسلمين لأن ذلك من خلق الأشرار المنافقين كما قال الله تعالى في أهل الإفك: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سورة النور: 19] .

روى ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان قال: من حدث بما أبصرت عيناه وسمعت أذناه - يعني: من السوء - فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

وقال الله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [سورة النور: 26] الآية.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسيرها: الخبيثات من

الكلام للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال للخبيثات من الكلام، والطيبات من الكلام للطيبين من الناس، والطيبون من الناس للطيبات من الكلام.

أوقال مجاهد في قوله تعالى،: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [سورة النور: 26: من كان طيباً فهو مبرأ من كل قول خبيث يقوله، يغفر الله له، ومن كان خبيثاً فهو مبرأ من كل قول صالح يقوله، يرده الله عليه، لا يقبله منه] . رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني.

وقال عطاء بعد أن فسر الآية بنحو قول ابن عباس في قوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ} [سورة النور: 26: ألا ترى أنك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان، ما هذا من خلقه، ولا من شيمه، ولا مما يقول، قال الله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [سورة النور: 26] أن يكون ذلك من شيمهم ولا من أخلاقهم، ولكن الزلل قد يكون. رواه عبد بن حميد.

وفيه إشارة إلى أن الرجل الصالح لا تضره الكلمة السوء إذا بدرت منه واستغفر منها.

ولقد سبق قوله - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذا أَساؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا".

نعم؛ من شرط الصالح إذا استغفر من الكلمة السوء والفعلة السوء أن يضيق لها صدره، ويخفق لها قلبه، ويلوم عليها نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت