فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378573 من 466147

روى النسائي، وغيره - بإسناد جيد - عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي، ولسنا هنالك، ثم إن الله عز وجل قضى علينا أن بلغنا ما ترون، فمن عرض له منكم قضاء بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله عز وجل، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم - فليقض بما قضى به الصالحون]، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله، ولا قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولا قضى به الصالحون فليجتهد رأيه ولا يقول: إني أخاف، وإني أخاف؛ فإن الحلال بَيِّن، والحرام بَيَّن، وبَيْن ذلك أمور مشتبهات؛ فدع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك.

وروى النسائي أيضاً: أن عمر رضي الله تعالى عنه كتب إلى شريح: أن اقض بما في كتاب الله تعالى، فإن لم يكن في كتاب الله فبسنة

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقض بما قضى به الصالحون، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر، ولا أرى التأخير إلا خيراً لك؛ والسلام.

والمراد بالصالحين في هذين الأثرين: العلماء العاملون، الراسخون في العلم المجتهدون؛ كعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبي الدرداء رضي الله تعالى عنهم.

ولا يتناول ذلك عوام الصالحين من المتعبدين والمتزهدين.

وقد استقر الأمر الآن على تقليد الأئمة الأربعة رضي الله تعالى عنهم، والأخذ من قواعد مذاهبهم، ونصوص المعتبرين من أصحابهم رضي الله تعالى عنهم.

* فائِدَةٌ حادِيَةٌ وَخَمسونَ:

روى ابن الجوزي في"صفة الصفوة"عن الربيع بن يونس قال: رأيت أمير المؤمنين المنصور ينازل أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه في أمر القضاء، وهو يقول: اتق الله ولا تدع في أمانتك إلا من يخاف الله، والله ما أنا مأمون الرضا؛ فكيف أكون مأمون الغضب؟ ولو اتجه الحكم عليك ثم تهددني أن تغرقني في الفرات، أو أن أَلي الحكم، لاخترت أن أغرق، ولك حاشية يحتاجون إلى من يكرمهم لك فلا أصلح لذلك.

فقال له: كذبت، أنت تصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت