فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378568 من 466147

وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَصْلِحُوا دُنْياكُمْ، وَاعْمَلُوا لآخِرَتكُمْ كَأَنَّكُمْ تَمُوتونَ غَداً".

وهذا الحديث على وزان قوله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [سورة القصص: 77] .

في قوله: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [سورة القصص: 77] قولان:

الأول: أن المراد بالنصيب ما يحتاج إليه في الدنيا لمعاشه.

قال قتادة: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [سورة القصص: 77] ؛ أي: تأخذ من الدنيا ما أحل الله لك؛ فإن لك فيه غنى وكفاية. رواه عبد بن حميد.

وقال الحسن في الآية: قدم الفضل، وأمسك ما يبلغك.

وفي رواية: أمسك قوت سنة، وتصدق بما بقي. رواه ابن أبي شيبة، والبيهقي في"الشعب"، وابن أبي حاتم، وغيرهم.

والقول الثاني: أن المراد بالنصيب ما صرفه العبد من الدنيا في طلب الآخرة.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [سورة القصص: 77: أن تعمل فيها لآخرتك.

وفي رواية: ولا تترك أن تعمل لله في الدنيا. رواه ابن أبي حاتم.

وقال مجاهد: {وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [سورة القصص: 77:

الذي تثاب عليه في الآخرة. رواه عبد الله بن أحمد، وابن أبي حاتم، وآخرون.

* فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَأَرْبعونَ:

قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) } [سورة المائدة: 93] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت