ومن الأدعية النافعة لهذا المطلوب: ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيايَ الَّتِي فِيها مَعاشِي، وَأَصْلحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيها مَعادِي، وَاجْعَلِ الْحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ".
ولا شك أن من أصلح الله له دينه ودنياه وآخرته فقد استكمل الصلاح، وظفر بالفلاح، وتمت سعادته.
وقد جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة رضي الله تعالى عنها مبسوط هذا الدعاء في كلمة واحدة؛ فروى النسائي في"عمل اليوم والليلة"، والحاكم - وصححه على شرطهما - والبيهقي في"الشعب"عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"يا فاطِمَةُ! ما يَمْنَعُكِ أَنْ تَقُولي: يا حَيُّ يا قَيُّومُ! بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، لا تَكِلْنِي إِلَى نفسِيَ طَرْفَةَ عَينٍ، وَأَصْلحْ لِي شَأْنِيَ كُلَّهُ".
ورواه أبو بكر بن السُّني عنه، ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة رضي الله تعالى عنها:"ما يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي ما أُوْصِيكِ، تَقُولي إِذا أَصْبَحْتِ وَإِذا أَمْسَيْتِ: يا حَىُّ يا قَيُّومُ! بِكَ أَسْتَغِيثُ؛ فَأَصْلِحْ لِي شَأْنِيَ كُلَّهُ، وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِيَ طَرْفَةَ عَينٍ."
وروى الخطيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها رضي الله تعالى عنها:"يا فاطِمَةُ! ما لِيَ لا أَسْمَعُكِ بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ تَقُولينَ: يا حَيُّ يا قَيُّومُ! بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ؛ أَصْلِحْ لِي شَأْنِيَ كُلَّهُ،"
وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي"."
* فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَعِشرُونَ:
روى الإمام أحمد في"الزهد"عن بشير الدمشقي قال: قيل لناحية من الأرض: إن عيسى بن مريم عليهما السلام مارٌّ بكم.
قال: فنزلوا من الغيران، والجزائر، وأظلة الأشجار، ورؤوس الجبال.
قال: فمر بهم، فقال: اللهم اغفر لنا، اللهم اغفر لنا؛ ثلاثاً.