فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378540 من 466147

{وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [سورة الحج: 40] .

روى ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: {وَصَلَوَاتٌ} [سورة الحج: 40] ؛ قال: صلوات أهل الإسلام؛ تنقطع إذا دخل عليهم العدو، وتنقطع العبادة من المساجد.

قلت: وفي قوله تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [سورة الحج: 40 - 41] إشارة إلى أن الله تعالى إنما يدفع العدو عن المسلمين بمن ينصره، وهم الصالحون كما يدل عليه إبداله من قوله: {مَنْ يَنْصُرُهُ} [سورة الحج: 40] قولَه: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ... } [سورة الحج: 41] إلى آخره، وهذه صفة الصالحين، وبهم ينصر الله ويدفع.

وقد روى الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله! الرجل يكون حامية القوم، أيكون سهمه وسهم غيره سواء؟

قال:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ أُمِّ سَعْدٍ! وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ"

إِلاَّ بِضُعَفائِكُمْ؟"."

وأخرجه البخاري عن مصعب بن سعد قال: رأى سعدٌ أن له فضلاً على من دونه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفائِكُمْ؟".

وأخرجه النسائي، وغيره، ولفظه:"إِنَّما تُنْصَرُ هَذهِ الأُمَّةُ بِضَعَفَتِها؛ بِدُعائِهِمْ، وَصَلاتِهِمْ، وَإِخْلاصِهِمْ".

وروى أبو نعيم عن مخلد قال: كان محمد بن واسع رحمه الله تعالى مع قتيبة بن مسلم في جيش، وكان صاحب خراسان، وكانت الترك خرجت إليهم، فبعث إلى المسجد ينظر من فيه، فقيل له: ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعاً أصبعه.

قال قتيبة: أصبعه تلك أحب إليَّ من ثلاثين ألف عِنان.

ولم تزل عقلاء السلاطين يستمدون النصر بدعاء الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت