فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378514 من 466147

وروى سمُّويه في"فوائده"عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب الناس، أو علَّمهم لا يَدَعُ هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} إلى قوله: {فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 70 - 71] .

* فائِدَةٌ رابِعَةٌ:

قال الدينوري في"المجالسة": حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال: بلغني أن الصالحين كانوا يستنجحون حوائجهم بركعتين يقولون بعدهما: اللهم إني بك أستفتح، وبك أستنجح، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - إليك أتوجه، اللهم ذلِّل لي صعوبته، وسهل لي حزونته، وارزقني من الخير أكثر مما أرجو، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف.

قلت: دل هذا الأثر على أن التوجه بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والتوسل به إلى الله تعالى سنة قديمة من سنن الصالحين، فلا عبرة بمن أنكر ذلك من المحجوبين.

وقد ألف ابن النعمان في هذه المسألة كتاباً هاماً سماه"مصباح الظلام في التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام".

وما أحسن قول شيخ الإسلام والدي رحمه الله تعالى في قصيدة استغاث فيها بالله - عز وجل -، وتوسل إليه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حادثة: من الطويل

فَغَوْثِيَ مِنْها اللهُ ثُمَّ وَسِيلَتِي ... مُحَمَّدٌ الْهادِي إلَى رَبِّنا العَلِي

فَلَيْسَ على غَيْرِ الإِلَهِ تَوَكُّلِي ... وَلَيسَ بِغَيرِ الْهاشِمِيِّ تَوَسُّلِي

* تَنْبِيهٌ:

قد سبق أن الآثار من الدعاء من الفضائل التي يتجمل بها الصالحون، فلا يقتصرون من الدعاء في حوائجهم على ما ذكر، بل هم إلى الدعاء في مهماتهم يفزعون، وإلى الله تعالى في كل أمورهم يَضْرعون، وبابه دون باب غيره يقرعون، وربما أُلهموا من الدعاء ما لم يجر على ألسنة غيرهم من البشر.

فلذلك كان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يدعو بهذه الدعوات بعد التشهد: اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمتُ منه وما لم أعلم، إني أسألك خير ما سألكَ عبادُك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ بك منه عبادك الصالحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت