ثم يبتدئ الكلام بقوله: {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} ظنوا لاختلاط عقولهم بما شاهدوا من الهول ، وما داخلهم من الفزع أنهم كانوا نياماً.
قرأ الجمهور {يا ويلنا} ، وقرأ ابن أبي ليلى"يا ويلتنا"بزيادة التاء.
وقرأ الجمهور {من بعثنا} بفتح ميم"من"على الاستفهام.
وقرأ ابن عباس ، والضحاك ، وأبو نهيك بكسر الميم على أنها حرف جرّ ، ورويت هذه القراءة عن عليّ بن أبي طالب.
وعلى هذه القراءة تكون"من"متعلقة بالويل ، وقرأ الجمهور {من بعثنا} .
وفي قراءة أبيّ"من أهبنا"من هبّ نومه: إذا انتبه ، وأنشد ثعلب على هذه القراءة:
وعاذلة هبت بليل تلومني... ولم يعتمدني قبل ذاك عذول
وقيل: إنهم يقولون ذلك إذا عاينوا جهنم.
وقال أبو صالح: إذا نفخ النفخة الأولى رفع العذاب عن أهل القبور ، وهجعوا هجعة إلى النفخة الثانية ، وجملة {هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن وَصَدَقَ المرسلون} جواب عليهم من جهة الملائكة ، أومن جهة المؤمنين.
وقيل: هو من كلام الكفرة يجيب به بعضهم على بعض.
قال بالأوّل الفراء ، وبالثاني مجاهد.