فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374216 من 466147

وفرع على {تأخُذُهُمْ} جملة {فَلا يَسْتَطِيعونَ توصِيَةً} أي لا يتمكنون من توصية على أهليهم وأموالهم من بعدهم كما هو شأن المحْتضَر، فإن كان المراد من الصيحة صيحة الواقعة كان قوله: {فَلا يَسْتَطِيعونَ توصِيَةً} كناية عن شدة السرعة بين الصيحة وهلاكهم، إذ لا يكون المراد مدلوله الصريح لأنهم لا يتركون غيرهم بعدهم إذ الهلاك يأتي على جميع الناس.

وإن كان المراد من الصيحة صيحة القتال كان المعنى: أنهم يفزعون إلى مواقع القتال يوم بدر، أو إلى ترقب وصول جيش الفتح يوم الفتح فلا يتمكنون من الحديث مع من يُوصُونه بأهليهم.

والتوصية: مصدر وَصَّى المضاعف وتنكيرها للتقليل، أي لا يستطيعون توصية ما.

وقوله: {وَلاَ إلى أهْلِهِم يَرْجِعُونَ} يجوز أن يكون عطفاً على {تَوْصِيَةً} ، أي لا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم كشأن الذي يفاجئه ذعْر فيبادر بافتقاد حال أهله من ذلك.

ويجوز أن يكون عطفاً على جملة"لا يستطيعون"فيكون مما شمله التفريع بالفاء، أي فلا يرجعون إلى أهلهم، أي هم هالكون على الاحتمالين، إلا أنه على احتمال أن يراد صيحة الحرب يخصص ضمير {يَرْجِعُونَ} بكبراء قريش الذين هلكوا يوم بدر لأنهم هم المتولُّون كِبْر التكذيب والعناد، أو الذين أكملوا بالهلاك يوم الفتح مثل عبد الله بن خطل الذي قتل يوم الفتح. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 22 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت