فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373233 من 466147

قال بعض المتأولين: إن أهل هذه القرية أسرع فيهم الجذام عند تكذيبهم المرسلين فلذلك {قالوا إنا تطيرنا بكم} ، وقال مقاتل: احتبس عنهم المطر فلذلك قالوه ، ومعناه تشاءمنا بكم ، مأخوذ من الحكم بالطير ، وهو معنى متداول في الأمم وقلما يستعمل تطيرت إلا في الشؤم ، وأما حكم الطير عند مستعمليه ففي التيمن وفي الشؤم ، والأظهر أن تطير هؤلاء إنما كان بسبب ما دخل قريتهم من اختلاف الكلمة وافتتان الناس ، وهذا على نحو تطير قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى نحو ما خوطب به موسى ، وقال قتادة: قالوا إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم ، و {لنرجمنكم} معناه بالحجارة ، قاله قتادة ، وقولهم عليهم السلام ، {طائركم معكم} ، معناه حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم ، أي من أفعالكم ومن تكسباتكم ليس هو من أجلنا ولا بسببنا بل ببغيكم وكفركم ، وبهذا فسر الناس ، وسمي الحظ والنصيب طائراً استعارة أي هو مما تحصل عن النظر في الطائر ، وكثر استعمال هذا المعنى حتى قالت المرأة الأنصارية: فطار لنا ، حين اقتسم المهاجرون ، عثمان بن مظعون ، ويقول الفقهاء: طار لفلان في المحاصة كذا وكذا ، وقرأ ابن هرمز والحسن وعمرو بن عبيد"طيركم معكم"، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر"أإن ذكرتم"بهمزتين الثانية مكسورة على معنى أإن ذكرتم تتطيرون ، وقرأ نافع وأبوعمرو وابن كثير بتسهيل هذه الهمزة الثانية وردها ياء"أين ذكرتم"، وقرأ الماجشون"أن ذكرتم"بفتح الألف ، وقرأ الحسن بن أبي الحسن"إن ذكرتم"بكسر الألف ، وقرأ أبو عمرو في بعض ما روي عنه وزر بن حبيش"أأن ذكرتم"بهمزتين مفتوحتين وشاهده قول الشاعر: [الطويل]

أأن كنت داود أحوى مرجلاً... فلست براع لابن عمك محرما

وقرأ أبو جعفر بن القعقاع والأعمش"أينْ ذكَرتم"بسكون الياء وتخفيف الكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت